الشيخ الجواهري
105
جواهر الكلام
المرتضى وابن إدريس وإن قالا فيما لو قال أولادي وأولاد أولادي أنه ولد ، لكن لا يلزم القول منه بصدق الانتساب المفهوم منه عرفا ، خلاف ذلك . ومن هنا قال في محكي السرائر في الباب إنما أراد الشاعر بقوله " بنونا بنو أبنائنا " إلى آخره الانتساب ، بمعنى أن أولاد البنت لا ينسبون إلى أمهم ، وإنما ينسبون إلى أبيهم ، وليس كلامنا فيه ، بل في الولادة وهي متحققة من جهة الأم من غير خلاف ، والذكر والأنثى فيه سواء ، ونحوه عن الخلاف ، وقد أومأنا نحن سابقا إلى نحو ذلك ، وقلنا : إن أولاد البنات وإن كانوا أولادا حقيقة إلا أنهم لا يستحقون الخمس الذي عنوانه اسم القبيلة الخاص بالذكور ، ومن يتولد منهم ، وحينئذ فما عن التحرير - من أن في دخول أولاد البنات في الفرض نظرا ، وعن إيضاح النافع أن الفرض ضعيف وعن الكفاية أن الأظهر الرجوع إلى العرف بل عن الايضاح وجامع المقاصد ، أن الخلاف مع المرتضى وابن إدريس في غير محله . ( ولو وقف على أولاده ) وأولاد فلان وأطلق ولم يكن ثم قرينة حال أو مقال ( انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ) وفاقا للمشهور ( وقيل : ) لما عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والسرائر ، وبعض نسخ النافع ، واللمعة والتحرير ( بل يشترك الجميع ) لصدق الولد على الجميع حقيقة ( و ) لا ريب في أن ( الأول أظهر ، لأن ولد الولد لا يفهم من اطلاق لفظ الولد ) وإن قلنا أنه حقيقة ، لمعلومية اختلاف أفراد المتواطي ، فلا ينافي الاختصاص بغيره كونه حقيقة ، ضرورة رجوعه إلى انسياق بعض أفراد المطلق عند الاطلاق ، وربما يؤيده قراءة النصب في قوله تعالى ( 1 ) " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب " واحتمال كونه لتفخيم شأن يعقوب كما في عطف جبرئيل على الملائكة في قوله تعالى ( 2 ) " من كان عدوا لله " إلى آخره خلاف ظاهر العطف ، وبذلك يظهر لك سقوط الاطناب هنا في الاستدلال على كونه ولدا حقيقة مطلقا ، أو في خصوص ولد الذكر دون الأنثى ، لما عرفت من أن
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية - 132 . ( 2 ) سورة البقرة الآية - 97 .